الشيخ المحمودي

421

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

فقال : « هيهات هيهات ، يا ابن عبّاس تلك شقشقة هدرت ثمّ قرت » « 36 » . قال ابن عبّاس : فما أسفت على كلام قطّ كأسفي على كلام أمير المؤمنين عليه السّلام إذ لم يبلغ [ منه ] حيث أراد « 37 » . الحديث الثاني عشر من الباب : ( 122 ) من كتاب علل الشرائع الشيخ الصدوق - علل الشرائع - الحديث الثاني عشر من الباب : ( 122 ) ، ص 144 ، ط « قم » وفي ط الغري ص 150 ، وفي الطبعة القديمة بإيران ص 61 ، ص 144 ، ط « قم » وفي ط الغري ص 150 ، وفي الطبعة القديمة بإيران ص 61 . ورواه أيضا في الباب ( 221 ) من كتاب معاني الأخبار الشيخ الصدوق - معاني الأخبار - الباب ( 221 ) ، ص 360 ، ط طهران بتحقيق الشيخ عليّ أكبر الغفاري ، ص 360 ، ط طهران بتحقيق الشيخ عليّ أكبر الغفاري وفقه اللّه ، وبين الكتابين اختلاف لفظي في بعض ألفاظ المتن ، وقد وضعنا مورد الاختلاف بين المعقوفات ونصبنا القرينة المعينة في التعاليق المتقدمة على ما به الاختلاف بين الكتابين . وقد قلنا سابقا : يحتمل قويا أن المتن الذي ذكره الصدوق رحمه اللّه في كتاب معاني الأخبار مروي بالسند الأخير - الذي ذكره هنا في أول الخطبة متصلا بها - والمتن الذي ذكره في علل الشرائع رواه بالسند الأول ، كما قد يستأنس بهذا اتصال الخطبة في علل الشرائع بالسند الأول ، - وانّما ذكر السند الثاني فيه بعد ختام الخطبة - واتصالها بالسند الثاني في كتاب معاني الأخبار . وكيفما كان الاختلاف اللّفظي غير مضرّ بعد وحدة المعنى ، ولو كان مرويّا بطريق واحد ، فضلا عما إذا كان لكل لفظ طريق كما هو الشأن في هذه الخطبة ،

--> ( 36 ) قال في هامش الجزء الثالث من كتاب تحرير التحبير ، ص 383 ط مصر - عند ذكر الخطبة الشقشقية في متنه - قال : الخطبة الشقشقية خطبة للإمام عليّ ، وهي خطبة بديعة مشتملة على حكم وأنواع بلاغية ، قيل لها : ذلك لأنّها لما قال له ابن عبّاس رضي اللّه عنهما : « لو اطردت مقالتك من حيث اقتضيت [ كذا ] » . قال له : « يا ابن عبّاس : هيهات تلك شقشقة هدرت ثمّ قرّت » . والشقشقة : لهاة البعير . وقيل : [ هي ] شيء يخرجه البعير من فيه إذا هاج . ( 37 ) ولابن أبي الحديد هاهنا كلام لطيف نقله عن أستاذه النقيب ، جدير بالمراجعة جدّا ، فراجعه في شرح الخطبة من شرحه على نهج البلاغة .